إقليم بولمان

متى يتم إصلاح اختلالات إدارية بجماعة المرس.؟

تعاني جماعة المرس من خلل واختلال على مستوى التنظيم وتسيير الشأن الإداري مما يترتب عن ذلك عدة مشاكل تتسبب في عرقلة مصالح السكان وتعيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمنطقة. وفي ظل غياب الرقابة الإدارية للجهة تترعرع التجاوزات الصغرى بين أحضان التجاوزات الكبرى..  

إنهم سكان دوار أيت مخشون القاطنون فوق تراب جماعة المرس بإقليم بولمان الذين مازالوا يعانون منذ سنة 1959 لحد الآن من تبعات التقطيع الانتخابي الناتج عن الهيمنة الفئوية السائدة بالجهة، ذلك أن هذا التقطيع ألحق مدشرهم بدائرة انتخابية رقم 06 التابعة لمكتب التصويت رقم 168 بمدرسة "تسرى" إذ أن هذه الساكنة متفوقة عليهم بأضعاف ثلاث مرات من حيث تعداد السكان الشيء الذي يتسبب في التقليص من حظوظ مرشحي دوارهم أيت مخشون للفوز في الانتخابات الجماعية منذ ما يزيد عن أربعة عقود..

وبهذا يوجه سكان دوار أيت مخشون التابع لجماعة المرس بإقليم بولمان على الخصوص بشكواهم إلى وزير الداخلية من أجل إصلاح هذا الخلل الحاصل في التقطيع الانتخابي بعد استنفاذهم كل الجهود الممكنة مع المسؤولين المحليين والإقليميين بشأن ضم دوارهم إلى دائرة انتخابية غير تابعة إدارياً إلى المحيط الترابي للمشيخة التي ينتمي إليها الدوار المذكور بدل إبقائه في إحدى الدوائر التابعة لمشيختهم وخاصة تلك التي تنتخب فيها مداشر من حجمه من حيث عدد السكان كدوار أيت السبع وأيت صالح وأيت يوسف وأيت حدو..

ويلتمسون من السيد الوزير إعطاء أوامره عاجلا وقبل فوات الأوان لتصحيح هذا الخلل المفتعل لأغراض فئوية سيما وأن البلد مقبل على استحقاقات جديدة لسنة 2009 ويعلقون آمالا كبيرة على ذلك، وذلك من أجل إفراز مؤسسات منتخبة معبرة بكل صدق عن إرادة السكان كما وعدت به الحكومة الحالية. هذا مع المطالبة بفصلهم عن دائرة "تغزوت" وإلحاقهم بدائرتهم  "تاغيت" المنتمين إليها إدارياً من حيث المشيخة كما يقول السيد الحسين والشيخ أحد سكان الدوار.

هذا بالإضافة إلى معاناة سكان جماعة المرس عموما من تباطؤ في الإجراءات الإدارية فيما يتعلق ببعض الوثائق الإدارية إذ أنه عندما يلجأ الراغب من السكان إلى المركز لاستخراج وثيقة معينة يتم حينها التوقيع عليها من طرف الشيخ ثم تظل مرهونة إلى أن يوقع عليها المقدم الذي يظل منهمكا في أشغاله الفلاحية بحيث غالبا ما لا يحضر إلى المركز إلا يوم السوق الأسبوعي لذلك لا تسلم معظم الوثائق لأصحابها إلا بعد مرور أسبوع بهذا السبب..

وبهذا يطالب سكان جماعة المرس بإلزام المقدمين بالحضور إلى المركز كل يوم لتوقيع وثائق المواطنين أو يتم إلغاء توقيعاتهم والاكتفاء بتوقيع الشيخ للحد من هذه العرقلة التي تتنافى مع مفهوم تقريب الإدارة من المواطن. والغريب في الأمر أنه لم تقتصر معاناة المواطن مع الإدارة بهذه المنطقة فحسب بل حتى الموظف لم يسلم من العراقيل أيضا بحيث نجد بعض المستخدمين يعانون هم الآخرون من  مشكل البعد عن الإدارة إذ أن أغلب الموظفين التابعين لجماعة المرس ملحقون بجماعة سكورة وميسور بدل إدارتهم الرسمية بمركز المرس، ويتساءلون لماذا وإلى متى سيتم تصحيح هذا الخلل الناجم عن عشوائية التسيير وتتولى الجهات الملحقون بها تسوية وضعيتهم الوظيفية لكي يتسنى  لهم ممارسة عملهم بكل ارتياح وبالتالي يستفيد المعطلون كذلك من ملء مناصبهم التي ستصبح شاغرة بعد التسوية.. 

                   الحسين ساشا  

 

       8     7      6     5     4     3     2     1